فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
230
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
يكون واجبا لذاته ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون ممكنا لذاته . وبيان الحصر وهو : أنّ ذلك الوجود إمّا أن يكون متعلّقا بغيره ، على معنى أنّه لو انعدم ذلك الغير ينعدم هو ، وإمّا أن لا يكون متعلّقا بغيره « 1 » ، بل بذاته على معنى أنّه لا ينعدم بانعدام غيره . والقسم الأوّل هو المعنى بالممكن لذاته « 2 » ، والقسم « 3 » الثاني هو المعنى بالواجب الوجود « 4 » لذاته « 5 » ، فثبت الحصر . فإن كان واجب الوجود ولذاته ، فقد وجدنا واجب الوجود لذاته ، وهو المطلوب . وإن كان ممكنا لذاته افتقر إلى مؤثّر وموجد يوجده . ثمّ ذلك المؤثّر إن كان واجب الوجود لذاته ، فقد حصل المطلوب ، وإن كان ممكنا لذاته « 6 » افتقر إلى مؤثّر ، ويعود الكلام ، فيلزم « 7 » إمّا الدور و « 8 » إمّا التسلسل « 9 » ، أو الانتهاء إلى موجود واجب وجود « 10 » لذاته . والدور والتسلسل باطلان فتعيّن الانتهاء إلي واجب [ ال ] وجود « 11 » لذاته . [ في معنى الدور واستحالته ] أمّا الدور : فمعناه هو أن يحتاج الأوّل إلى الثاني ، والثاني إلى الأوّل
--> ( 1 ) . د : - على معنى انه لو . . . بغيره ( 2 ) . ف : - لذاته ( 3 ) . ف : - القسم ( 4 ) . ف : - الوجود ( 5 ) . ف : + وهو المطلوب وإن كان ممكنا لذاته ( 6 ) . ف : - لذاته ( 7 ) . ف : - فيلزم ( 8 ) . م : - و ( 9 ) . م ، خ : + باطلان ( 10 ) . ف : الوجود ( 11 ) . ف : موجود